الأطروحة المركزية

أطروحة هذا الكتاب المركزية أنّ ما تفعله إسرائيل ليس انتهاكاتٍ متفرقةً يفسّرها ظرفُ حربٍ طارئ، بل تجسيدٌ لثنائيةٍ واحدة هي الإبادة والتوسّع، وأنّ كلاً منهما عقيدةٌ معلنة يجاهر بها المسؤولون لا نيّةٌ خفية نستنبطها، وممارسةٌ ممنهجة متكررة لا حوادثُ عرضية يُعتذر عنها.

والنكبة التي حلّت بغزة ليست في هذا الكتاب استثناءً شاذّاً في سيرة الدولة، بل النموذج الذي اكتملت فيه أركان هذه الثنائية حتى صارت مرئيةً لا تحتمل التأويل.

معمار الكتاب وأبوابه الثلاثة

قام معمار الكتاب في ثلاثة أبواب، كلٌّ منها يجيب عن سؤال:

الباب الأول: الطريق إلى السابع من أكتوبر

يجيب عمّا سبق الانفجار من سياقٍ وتراكم، فلا تُقرأ تلك اللحظة معلّقةً في فراغٍ بلا تاريخ، ويقف عند السابع من أكتوبر نفسِه بما جرى فيه لا يقفز فوقه.

الباب الثاني: صحيفة الاتهام (الجرائم الأربعون)

يوثّق ما جرى في القطاع في أربعين جريمةً مرقّمة، بالأسماء والتواريخ والأرقام، تتخلّلها دراساتُ حالةٍ تقف على وقائعَ بأعيانها وقوفَ المحقّق، وهي قلب الكتاب وثقله.

الباب الثالث: صحيفة السوابق (المرايا التسع)

يجيب عن السؤال الحتمي: أهذا استثناءُ حربٍ بعينها أم نمطٌ متّصل؟ فيتتبّع لكلّ بابٍ من جرائم غزة أصلَه في سجلّ الدولة منذ ١٩٤٨ وقبل التأسيس.

ضوابط التوثيق وهرم المصادر

يقوم الكتاب على إسنادٍ صارم وقواعد حاكمة تجعل الدليل غير قابل للنقض:

  • شهادة إسرائيل على نفسها:أكثر ما في هذه الصفحات منقولٌ عن بيانات الجيش الإسرائيلي الرسمية، وتصريحات وزرائه وقادته، وتحقيقات صحافته العبرية (مثل هآرتس، يديعوت أحرونوت، القناة 12) وقرارات محاكمه ولجانه.
  • المصادر الدولية المحايدة:تقارير لجان الأمم المتحدة، محكمة العدل الدولية، المحكمة الجنائية الدولية، والمنظمات الحقوقية الدولية (هيومن رايتس ووتش، منظمة العفو الدولية، أطباء بلا حدود).
  • التحاكم للقانون الدولي الإنساني:الاحتكام الصارم إلى نصوص اتفاقيات جنيف لعام 1949، نظام روما الأساسي، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948.
  • الأرشفة الوقائية وصون الروابط:حفظ لقطات مؤرشفة دائمة للروابط على خوادم الأرشيف العالمي (Wayback Machine و Archive.today) تحسباً لحذف التقارير أو تعطيل الروابط.