الجريمة ٢٦: انتهاك المقدسات
نظامُ روما الأساسيّ، المادة ٨(٢)(ب)(٩) في عدّ تعمّد توجيه الهجمات إلى المباني المخصّصة للدين جريمةَ حرب ما لم تكن أهدافاً عسكرية.
العهدُ الدوليّ الخاصّ بالحقوق المدنية والسياسية، المادتان الثامنة عشرة والعشرون، في صون حرية العقيدة وحظر الدعوة إلى الكراهية الدينية.
موقعُ هذه الجريمة من الفصل وتمييزُها عمّا سبقها.
الوضعُ القائم في الحرم القدسيّ المعمول به منذ ١٩٦٧، والوصايةُ الأردنية عبر دائرة أوقاف القدس، وحصرُ الصلاة بالمسلمين.
دائرةُ الأوقاف الإسلامية في إحصائها مقتحمي الأقصى يوم ١٣ أغسطس ٢٠٢٤ في ذكرى «تشعا بآف»، فيما نقلته وكالة الأناضول.
إدارةُ جبل الهيكل الإسرائيلية في تقديرها العددَ لليوم نفسِه، فيما نقله موقع «واي نت» على لسان آساف فريد.
إيتمار بن غفير، وزيرُ الأمن القوميّ، قولُه من داخل الحرم في ٣ أغسطس ٢٠٢٥، فيما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست؛ ونصُّه: “I say this specifically from here — from the Temple Mount, where we have proven that sovereignty is possible — a clear message must be sent: the Gaza Strip must be fully occupied, sovereignty declared, Hamas uprooted, and voluntary emigration encouraged.”
إدارةُ جبل الهيكل الإسرائيلية في إحصائها زوّار ٣ أغسطس ٢٠٢٥، وكان رقماً قياسياً حينها.
محافظةُ القدس في إحصائها مقتحمي ٢٣ يوليو ٢٠٢٦، وقولُ بن غفير في مقطعٍ وزّعه، فيما نقلته وكالة رويترز وشبكة الجزيرة؛ ونصُّ الأخير: “Jews are praying and feel that they are the rightful owners here.”
بن غفير في مؤتمرٍ بالكنيست، فيما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل وصحيفة جيروزاليم بوست؛ ونصُّه: “I am in the political echelon, and the political echelon permits Jewish prayer on the Temple Mount… I was on the Temple Mount last week. I prayed there and we pray there.”
بن غفير في اقتحام ١٢ أبريل ٢٠٢٦، فيما نقلته وكالة رويترز وصحيفة جيروزاليم بوست وشبكة العربية؛ ونصُّه: “Today, I feel like the owner here.”
عددُ اقتحامات بن غفير منذ تولّيه الوزارة أواخر ٢٠٢٢، فيما أحصته شبكة الجزيرة؛ ونصُّه: “Ben-Gvir has entered Al-Aqsa at least 16 times since becoming national security minister.”
وزارةُ الخارجية الأردنية على لسان الناطق باسمها السفير سفيان القضاة؛ ونصُّه: “a flagrant violation of the existing legal and historical status of Al-Aqsa Mosque”; “Israel has no sovereignty over the occupied city of Jerusalem and its Islamic and Christian holy sites.”
واقعةُ ترتيل الجنود «شمَع يسرائيل» وأنشودة حانوكا بمكبّرات مسجدٍ في مخيّم جنين، وانتشارُ مقاطعها في ١٤ ديسمبر ٢٠٢٣، فيما نقلته وكالة فرانس برس وشبكة سي إن إن؛ وبيانُ الرئاسة الفلسطينية على لسان نبيل أبو ردينة؛ ونصُّه: “Israeli occupation forces' desecration of a mosque in the Jenin camp is shameful and condemnable behaviour.”
وزارةُ الأوقاف الفلسطينية في إحصائها الاعتداءات على المساجد سنة ٢٠٢٥، فيما نقلته وكالة أسوشيتد برس؛ ونصُّه: “The ministry said settlers vandalized or attacked 45 mosques in the West Bank last year.”
حرقُ مدخل مسجد أبي بكر الصدّيق في بلدة تلّ قرب نابلس فجر ٢٣ فبراير ٢٠٢٦، وما خُطّ على جدرانه، وشهادةُ الجار منير رمضان، فيما وثّقته وكالة أسوشيتد برس؛ ونصُّ الكتابات: “graffiti denigrating the Prophet Muhammad, as well as the words 'revenge' and 'price tag'.”
الجيشُ الإسرائيليّ في إحصائه اعتداءات المستوطنين سنة ٢٠٢٥، فيما نقلته وكالة أسوشيتد برس؛ ونصُّه: “there were 867 attacks by settlers against Palestinians and security forces in 2025, an increase of 27% over 2024… The number of serious attacks increased from 54 in 2023 to 83 in 2024 and 128 in 2025.”
حرقُ المسجد الكبير في جلجليا ومسجد الفاروق في المزرعة النبانية ليل ١٧ يونيو ٢٠٢٦، وما شاهده صحفيو وكالة فرانس برس؛ ونصُّه: “the ceiling, walls and floors were blackened by smoke and flames… graffiti in Hebrew had been scrawled on the walls, including some reading 'vengeance' and 'hi from the Hilltop Youth.'”
البيانُ المشترك لوزراء خارجية ثماني دولٍ عربية وإسلامية الصادر في إسلام آباد في ١٨ يونيو ٢٠٢٦، المنشور على موقع وزارة خارجية باكستان؛ ونصُّه: “condemn in the strongest terms the continued and escalating settler violence against Palestinians in the occupied West Bank, including recent attacks on the Grand Mosque in the village of Jiljilya and Al-Farouq Mosque in the village of Mazar'a al-Nubani, north of Ramallah. They stress that these attacks constitute a clear violation of the sanctity of places of worship and religious sites, international law.”
بطريركيةُ اللاتين في القدس وشبكاتُ الأنباء في تغطية قصف كنيسة العائلة المقدّسة بغزة يوم ١٧ يوليو ٢٠٢٥، وضحاياه الثلاثة سعد عيسى قسطندي سلامة وفوميا عيسى لطيف عيّاد ونجوى أبو داود، وإصابةُ كاهن الرعية الأب غابرييل رومانيلي، فيما وثّقته بطريركية اللاتين ووكالة الأنباء الكاثوليكية.
زيارةُ البطريركين ثيوفيلوس الثالث وبييرباتيستا بيتسابالا الكنيسةَ بعد القصف.
مركزُ روسينغ للتعليم والحوار، وهو منظمةٌ إسرائيلية المنشأ مقرّها القدس تُعنى ببناء السلام بين الأديان، تقريرُه السنويّ لسنة ٢٠٢٥ الصادر في ٣٠ مارس ٢٠٢٦ بعنوان «اعتداءات على المسيحيين في إسرائيل والقدس الشرقية»، وفيه ١٥٥ حادثة: ٦١ اعتداءً جسدياً و٥٢ على ممتلكات الكنائس و٢٨ مضايقةً و١٤ تشويهَ لافتات.
التقريرُ نفسُه في أنّ رجال الدين أكثرُ المستهدَفين لملابسهم ورموزهم الظاهرة، وأنّ أشيع الاعتداء البصق.
التقريرُ نفسُه في توصيف النمط والتنبيه على أنّ المرصود قليلٌ من كثير؛ ونصُّه: “it records a continued and expanding pattern of intimidation and aggression”; “these figures represent only the 'tip of the iceberg'.”
التقريرُ نفسُه في عزو الظاهرة إلى المناخ العامّ؛ ونصُّه: “this troubling trend is unfolding in a climate marked by increasing state-backed nationalism and intolerance which has become normalized by the State of Israel.”
التقريرُ نفسُه في نفوذ الجماعات المتطرّفة وفي المناخ الاجتماعيّ؛ ونصُّه: “The growing influence of extremist groups in Israeli politics has definitely contributed to an environment where religious minorities, including Christians, are increasingly vulnerable to harassment”; “linked to a socio-political climate that year after year is rapidly becoming less tolerant of diversity.”
خلوُّ نصّ التقرير من تسمية حكومةٍ بعينها في هذا الموضع، وإن نسبت إليه بعضُ التغطيات ذلك صراحةً.
منعُ الشرطة الإسرائيلية البطريركَ اللاتينيّ الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من الوصول إلى كنيسة القيامة لقدّاس أحد الشعانين في ٢٩ مارس ٢٠٢٦، وبيانُ البطريركية اللاتينية والحراسة؛ ونصُّه: “for the first time in centuries, the Heads of the Church were prevented from celebrating the Palm Sunday Mass at the Church of the Holy Sepulchre. This incident is a grave precedent.”
تجميدُ بلدية القدس حساباتِ بطريركية الروم الأرثوذكس في ٦ أغسطس ٢٠٢٥، وبيانُ البطريركية، وردُّ البلدية، فيما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل؛ ونصُّ الأخير: “administrative enforcement measures were taken against the Greek Patriarchate for failing to settle property tax debts on assets not used as houses of worship.”
رفعُ التجميد بعد تدخّل رئيس الوزراء وضغطٍ أمريكيّ.
هجومُ جماعة «شبيبة التلال» على قرية الطيبة المسيحية في ٧ يوليو ٢٠٢٥، وإحراقُ سياراتٍ قرب كنيسة القدّيس جرجس البيزنطية العائدة إلى القرن الخامس وقرب مقبرةٍ مسيحية.
زيارةُ البطريركين قريةَ الطيبة في ١٤ يوليو ٢٠٢٥ ومؤتمرُهما الصحفيّ، فيما نقلته وكالة أسوشيتد برس وصحيفة تايمز أوف إسرائيل؛ وقولُ بيتسابالا فيه؛ ونصُّهما: “the Israeli authorities, who facilitate and enable their presence around Taybeh”; “The only law in the West Bank is that of power, of those who have the force, not the law.”
واقعةُ تحطيم جنديّ إسرائيليّ تمثالَ المسيح المصلوب في قرية دبل المارونية بجنوب لبنان، وانتشارُ صورتها في ١٩ أبريل ٢٠٢٦، وعقوبةُ الجنديّ ومصوِّره بثلاثين يوماً وعزلُهما من الخدمة القتالية، واستدعاءُ ستّةٍ حضروا ولم يمنعوا، فيما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل وشبكة سي إن إن.
منزلةُ هذه العقوبات، وهي احتجازٌ عسكريٌّ تأديبيّ لا حكمٌ جنائيٌّ مدنيّ.
واقعةُ وضع سيجارةٍ في فم تمثال السيدة العذراء في القرية نفسِها، وانتشارُ صورتها في ٦ مايو ٢٠٢٦، وعقوبةُ الفاعل بواحدٍ وعشرين يوماً والمصوِّرِ بأربعةَ عشرَ، وتحقيقُ قائد الفرقة ١٦٢ العميد ساغيف دهان، فيما نقلته هيئةُ البثّ «كان» وصحيفة تايمز أوف إسرائيل.
إدانةُ رئيس الوزراء ووزير الخارجية جدعون ساعر واقعةَ التمثال، واعتذارُ مكتب رئيس الوزراء عن منع البطريرك.
وزارةُ الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، صاحبةُ الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس بموجب المعاهدة الأردنية الإسرائيلية سنة ١٩٩٤، في تولّيها إدارةَ الحرم القدسيّ عبر دائرة الأوقاف الإسلامية منذ ١٩٦٧.
إداناتُ الأردن والسعودية ومنظمة التعاون الإسلاميّ للاقتحامات بوصفها تدنيساً وانتهاكاً للوضع القائم.
المقارنةُ بين العقوبة على تحطيم تمثالٍ وغيابِ الاتهام في قتل الفلسطينيين، فيما لاحظته شبكةُ الجزيرة؛ ونصُّه: “no Israeli soldier has been charged with killing a Palestinian this decade, despite the thousands killed even outside of the Gaza war context.”
اتهامُ نيابة المنطقة الجنوبية المستوطنَ ينون ليفي في ٦ أغسطس ٢٠٢٦ بالقتل غير العمد في مقتل الناشط عودة الهذالين، وهو معلّمٌ في الحادية والثلاثين من قرية أم الخير بمسافر يطّا شارك في فيلم «لا أرض أخرى»، فيما نقلته وكالة رويترز وشبكة سي إن إن ووكالة أسوشيتد برس.
منظمةُ «يش دين» الإسرائيلية؛ ونصُّها: “The last time an Israeli civilian was charged in the killing of a Palestinian in the West Bank was in 2019.”
منظمةُ «بتسيلم» على لسان الناطق ياعير دفير؛ ونصُّها: “The decision to indict Yinon Levi is the exception that proves the rule. The impunity Israel grants soldiers and settlers who harm Palestinians is not a failure of the system — it is a central component of a policy designed to allow the violence to continue and escalate.”
أحمد الطيبي، النائبُ العربيّ في الكنيست؛ ونصُّه: “Those who bomb mosques and churches in Gaza and spit on Christian clergy in the alleys of Jerusalem with impunity are not afraid to smash a statue of Jesus Christ and publicize it.”
تعدّدُ الوقائع وتكرارُها بمئات الحوادث الموثّقة، بحسب ما مرّ من أرقام تقرير روسينغ ووزارة الأوقاف والجيش الإسرائيليّ.
يهودا شنهاف-شهرباني، الأستاذُ الفخريّ لعلم الاجتماع بجامعة تل أبيب ورئيسُ تحرير سلسلة «مكتوب» بمعهد فان لير، حديثُه إلى شبكة الجزيرة؛ ونصُّه: “We've entered a period of what Dirk Moses called 'permanent security', where anything different, anything that might be a threat, or could even be a threat in the future, has to be destroyed.”
شنهاف-شهرباني في ملاحظته لفظَ «ييشو»؛ ونصُّه: “In everyday Hebrew, people refer to Jesus as Yeshu, which is a curse word, rather than Yeshua, which is correct… That's commonplace.”
إسحاق هرتسوغ، رئيسُ الدولة، في إدانته الظاهرةَ في جملتها، فيما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل؛ ونصُّه: “I absolutely condemn violence in all forms, perpetrated by a small extremist group, towards the holy places of the Christian faith, and against Christian clergy in Israel. This includes spitting, and the desecration of graves and churches”; “the State of Israel is committed to putting an end to this phenomenon.”
هرتسوغ في تحذيره في مايو ٢٠٢٦ من «حالة وحشية وتدهور أخلاقيّ»، وإدانتِه العنفَ ضدّ المسلمين والمسيحيين معاً.
ارتفاعُ الحوادث الموثّقة ضدّ المسيحيين أربعين في المئة سنة ٢٠٢٥ قياساً بسابقتها، بحسب تقرير روسينغ.