دراسة حالة: اغتيال إسماعيل هنية
اغتيالُ إسماعيل هنية في مقرّ إقامته بطهران نحو الثانية فجراً يوم ٣١ يوليو ٢٠٢٤، ومقتلُ مرافقه؛ ونصُّ المندوب الإيرانيّ في مجلس الأمن: “he was targeted, alongside his companion, in his residence in Tehran at around 2 a.m. local time on 31 July.”
حضورُ هنية مراسمَ تنصيب الرئيس مسعود بزشكيان ولقاؤه المرشدَ علي خامنئي قبل ساعاتٍ من اغتياله.
تضاربُ الروايات في وسيلة الاغتيال؛ ونصّا ما نقلته شبكةُ سي إن إن عن مصدرٍ مطّلع وبيانِ الحرس الثوريّ الإيرانيّ: “the bomb was concealed about two months ago in the guest house where Haniyeh was known to stay in Tehran and detonated remotely; This terrorist operation was carried out by firing a short-range projectile with a warhead of about 7 kilograms… from outside the accommodation area.”
تولّي هنية رئاسةَ الحكومة الفلسطينية إثر فوز حركته في الانتخابات التشريعية في يناير ٢٠٠٦، وأداؤه اليمين في ٢٩ مارس من العام نفسه.
هيلاري كلينتون في اجتماعٍ مع هيئة تحرير صحيفة «جويش برس» سنة ٢٠٠٦، سرّبه موقعُ «ذي أوبزرفر» في أكتوبر ٢٠١٦؛ ونصُّه: “I do not think we should have pushed for an election in the Palestinian territories. I think that was a big mistake. And if we were going to push for an election, then we should have made sure that we did something to determine who was going to win.”
انتقالُ هنية إلى رئاسة المكتب السياسيّ للحركة ثمّ إلى المنفى في قطر.
غارةُ ١٠ أبريل ٢٠٢٤ في مخيّم الشاطئ ومقتلُ ثلاثةٍ من أبناء هنية وأربعةٍ من أحفاده؛ ونصُّ ما نقلته شبكةُ سي إن إن بالعربية عن بيان الحركة: «أبناء إسماعيل هنية الثلاثة الذين قتلوا هم حازم وأمير ومحمد، إضافة إلى مقتل ٤ من أحفاده هم خالد ورزان ومنى وآمال».
نفيُ الحركة صفةَ القتال عن الأبناء الثلاثة وتأكيدُها أنّهم قُتلوا في زيارةٍ عائلية بالعيد؛ ونصُّ وصف الجيش الإسرائيليّ إيّاهم: “three Hamas military operatives.”
ردُّ هنية على مقتل أبنائه وأحفاده، بنصّه العربيّ كما نقلته شبكةُ سي إن إن بالعربية.
تولّي القياديّ خليل الحية رئاسةَ الوفد المفاوض في التفاصيل اليومية، وكونُ هنية الغطاءَ السياسيّ الأعلى؛ ونصُّ وكالة رويترز: “Haniyeh had not been directly involved in the day-to-day Gaza ceasefire negotiations and was not leading the talks. The senior Hamas figure who has been central throughout ceasefire and hostage release negotiations is Khalil Al-Hayya.”
إقرارُ واشنطن بمركزية هنية التفاوضية؛ وصفُ موقع «أكسيوس» له نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، وقولُ الرئيس بايدن، وقولُ السيناتور بن كاردين؛ ونصوصُها: “the key interlocutor with Qatari and Egyptian mediators; It doesn't help; makes it much more challenging right now in regards to the hostage negotiations.”
الشيخُ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيسُ مجلس الوزراء ووزيرُ خارجية قطر، في منشورٍ على منصّة إكس يوم ٣١ يوليو ٢٠٢٤؛ ونصُّه: “Political assassinations and continued targeting of civilians in Gaza while talks continue leads us to ask, how can mediation succeed when one party assassinates the negotiator on the other side?”
بيانُ وزارة الخارجية المصرية في ٣١ يوليو ٢٠٢٤ في عزو تقويض جهود الهدنة إلى التصعيد الإسرائيليّ؛ وقولُ المندوب الروسيّ في مجلس الأمن إنّ الاغتيال “a serious blow to mediation negotiations between Hamas and Israel towards a ceasefire in Gaza.”
انقطاعُ إبرام الاتفاق حتى ١٩ يناير ٢٠٢٥، أي نحو ستّة أشهر بعد الاغتيال.
تعريفُ «الإعدام خارج نطاق القضاء» وحظرُه في القانون الدوليّ بوصفه حرماناً تعسفياً من الحقّ في الحياة بمقتضى المادة السادسة من العهد الدوليّ الخاصّ بالحقوق المدنية والسياسية.
اغتيالُ خليل الوزير (أبو جهاد) في تونس في ١٦ أبريل ١٩٨٨؛ ونصُّ ما أوردته دراسةٌ أكاديمية محكَّمة صادرة عن جامعة إسكس، محيلةً إلى محاضر مجلس الأمن: “The US State Department condemned the killing of Mr al-Wazir as 'an act of political assassination'.”
إجازةُ الرقابة العسكرية الإسرائيلية في نوفمبر ٢٠١٢ نشرَ صحيفة يديعوت أحرونوت مقابلةً أجراها رونين بيرغمان مع منفّذ العملية ناحوم ليف؛ ونصُّه: “I shot him without hesitation.”
سلسلةُ اغتيال قادة الحركة السياسيين من أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي سنة ٢٠٠٤ إلى صالح العاروري مطلع ٢٠٢٤؛ ونصُّ رئيس جهاز الشاباك رونين بار في تسجيلٍ بثّته هيئةُ البثّ الإسرائيلية «كان» في ٣ ديسمبر ٢٠٢٣: “In every location, in Gaza, in the West Bank, in Lebanon, in Turkey, in Qatar, everyone. It will take a few years, but we will be there in order to do it.”
بنيامين نتنياهو في صياغة الحجّة الإسرائيلية؛ ونصُّه: “The leaders of terror organizations are legitimate targets. No one is immune.”
طلبُ مدّعي المحكمة الجنائية الدولية كريم خان في ٢٠ مايو ٢٠٢٤ مذكّراتِ توقيفٍ شملت هنية؛ ونصُّه: “Ismail HANIYEH (Head of Hamas Political Bureau) bear criminal responsibility for the following war crimes and crimes against humanity.”
سحبُ المدّعي طلبَه في ٢ أغسطس ٢٠٢٤ وإنهاءُ المحكمة إجراءاتِها بحقّ هنية بعد مقتله.
مندوبةُ مالطا في جلسة مجلس الأمن؛ ونصُّها: “extrajudicial executions are illegal under international law.”
وقوعُ الاغتيال في مقرّ إقامةٍ رسميّ خُصّص لضيفٍ حضر بدعوةٍ حكومية.
جلسةُ مجلس الأمن الطارئة رقم ٩٦٩٦ المعقودة مساء ٣١ يوليو ٢٠٢٤ بطلب إيران بدعم روسيا والصين والجزائر، وصدورُ تغطيتها برمز SC/15782.
رسالةُ إيران المؤرَّخة ٣١ يوليو ٢٠٢٤ إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن، وموقّعُها أمير سعيد إيرواني؛ ورمزُها ونصُّها: S/2024/584 · “The responsibility of the United States… cannot be overlooked in this horrific crime. This act could not have occurred without the authorization and intelligence support of the United States; will not hesitate to exercise its inherent right to self-defence, as enshrined in Article 51 of the Charter.”
كلمةُ السفير الإيرانيّ في الجلسة ودعوتُه المجلسَ إلى إدانة إسرائيل ومحاسبتها.
مندوبُ الجزائر في الجلسة؛ ونصُّه: “not merely an attack on one man… a vicious assault on the very foundations of diplomatic relations, the sanctity of State sovereignty and the principles that underpin our global order.”
مندوبا الصين وسيراليون في الجلسة؛ ونصّاهما: “a blatant attempt to sabotage peace efforts”; and justice comes through the courts “and not by unlawful killing.”
الضربةُ الصاروخية الإيرانية المباشرة على إسرائيل في الأول من أكتوبر ٢٠٢٤، وإحباطُ الدفاع الجوّيّ الإسرائيليّ وقواتٍ أمريكية معظمَها، وكونُها الثانيةَ بعد ضربة أبريل ٢٠٢٤ ردّاً على قصف القنصلية الإيرانية في دمشق.
مقتلُ صحفيّ شبكة الجزيرة إسماعيل الغول ومصوّره رامي الرفيع بغارةٍ إسرائيلية في ٣١ يوليو ٢٠٢٤ قرب منزل هنية في مخيّم الشاطئ.
أنطونيو غوتيريش، الأمينُ العام للأمم المتحدة، في بيانٍ صادر عن متحدّثه ستيفان دوجاريك يوم ٣١ يوليو ٢٠٢٤؛ ونصُّه: “The Secretary-General believes that the attacks we have seen in South Beirut and Tehran represent a dangerous escalation at a moment in which all efforts should instead be leading to a ceasefire in Gaza.”
السفيرُ روبرت وود، الممثلُ البديل للولايات المتحدة للشؤون السياسية الخاصة، في الجلسة؛ ونصُّه: “the United States was not aware of or involved in the apparent death of Hamas leader Ismail Haniyeh. Indeed, we have no independent confirmation as to Hamas' claims regarding his death.”
امتناعُ واشنطن عن إدانة الاغتيال واكتفاؤها بالتحذير من التصعيد الإقليميّ.
التزامُ إسرائيل موقفَ «لا تعليق» عقب الاغتيال، وخلوُّ خطاب نتنياهو في الأول من أغسطس ٢٠٢٤ من أيّ إشارةٍ إلى مقتل هنية، خلافاً لتبنّيها قتلَ فؤاد شكر في بيروت.
إسرائيل كاتس، وزيرُ الدفاع، في حفلٍ بوزارة الدفاع يوم ٢٣ ديسمبر ٢٠٢٤؛ ونصُّه: “We will strike hard at the Houthis… and decapitate their leadership – just as we did with Haniyeh, Sinwar, and Nasrallah in Tehran, Gaza, and Lebanon.”
أوّليةُ اعتراف كاتس؛ وما أفادت به وكالةُ الأناضول: “Israeli media outlets, including Yedioth Ahronoth and Channel 12, noted that Katz's admission of Haniyeh's assassination marks the first public acknowledgment of the operation by a senior Israeli official.”
تشييعُ هنية في طهران في الأول من أغسطس ٢٠٢٤ ودفنُه في اليوم التالي بمقبرة الإمام المؤسِّس في مدينة لوسيل شمال الدوحة، بعد صلاة الجنازة في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب.
تولّي يحيى السنوار رئاسةَ المكتب السياسيّ في ٦ أغسطس ٢٠٢٤ واغتيالُه في ١٦ أكتوبر من العام نفسه.